جلال الدين الرومي
395
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وضياء وجوه الصادقين الحسنة وبهاؤها ، تبقى حتى يوم الدين وبعد فناء أجسادهم . 4730 - والقبيح هو ذلك القبيح والطيب هو ذلك الطيب فحسب ، هذا ضاحك دائماً وذاك في عبوس . - إنه يعطى التراب اللون والفضل والوزن ، ويعطى لمن هم في طبع الأطفال الاقتتال عليه . - انهم يصورون من العجين جمالًا وأسوداً ، والأطفال يعضون أكفهم حرصاً عليها . - ويصير الجمل والأسد خبزاً في الأفواه ، ولا يؤثر هذا الكلام في الأطفال « 1 » - فالطفل في جهل وظن وشك ، والشكر للبارى ، أن قوته قليلة « 2 » . 4735 - وعند الطفل عنادٌ ومائة آفة ، والشكر لله أنه بلا فن وبلا قوة . - فويلاه من أولئك الأطفال المشايخ عديمى الأدب ، الذين صاروا من قوتهم بلاءً على كل رقيب . - وعندما يجتمع السلاح والجهل معاً ، صار فرعون " منهما " محرقاً للعالم . - فاشكر الله - أيها الفقير - من القصور ، فقد نجوت من الفرعونية ومن الكفران . - والشكر لله أنك مظلوم ولست ظالماً ، آمن من الفرعونية ومن كل فتنة . 4740 - والبطن الخالية لم تدع الألوهية ، فليس لنارها من الحطب مدد .
--> ( 1 ) ج : 14 / 563 : - وحجورنا مليئة بالتراب كالأطفال ، وذهبت عن رؤوسنا مساعي الأسباب والدكان . ( 2 ) ج : 14 / 563 - ويل لأولئك الأطفال الذين يقومون بالمشيخة ، هم نمال عرجاء وتزاول الإمارة .